‏إظهار الرسائل ذات التسميات سينما. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات سينما. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 5 أكتوبر 2014

نسر البرية نهضة جديدة تحلق فى سماء الميديا المسيحية



يٌعتبر فيلم نسر البرية خطوة كبيرة وهامة فى عالم الميديا المسيحية بعد أن كانت فى فترة من الفترات تفتقر إلى أدوات التقنية الحديثة لصناعة فيلم جيد يساور ما يقدم فى عالم السينما. وها نحن الآن أمام فيلم يخطف النظر والعقل والقلب إليه بداية من البرومو, والفيلم تدور قصته عن حياة الآب فلتاؤس السريانى بداية من الطفولة وحياة الرهبنة والجهاد فى البرية إلى أن تنتهى حياته المقدسة على الآرض وقد كتبها السيناريست سامى فوزى بشكل محكم للغاية مراعياً قواعد الدرما من بداية ووسط ونهاية وسلاسة وتنظيم فى الحوار ثم قدم المخرج جوزيف نبيل  هذه القصة بطريقة رائعة وشيقة  وهذا يلاحظ منذ بداية المشهد الاول والثانى فى الفيلم والذى يجعل المشاهد يترك كل مايشغله ليركز جيداً فى ما يحدث على الشاشة كما أن الآنتقال بين كل مشهد والمشهد الآخر قدم ببراعة فكل مشهد به فكره وشئ جديد   فلاتشعر بالملل قط بلا تنجذب لما يحدث وتشتاق لمعرفة باقى القصة ومن المشاهد الهامة فى الفيلم والتى لابد أن نقف أمامها مشاهد الظهورات عندما كان الآب فلتأوس يصلى علية صلاه الجناز ليقٌدم إلى عالم الرهبنه ورأى الملاك فى الهيكل فقد قدم المخرج هذا العالم النورانى بمصدقيه عالية فقد أنتباتنى أمامها  القشعرنيه وشعرت أنه ملاك حقيقى يتم تصويره   كما أنه وظف جميع الممثلين فى موضعهم بداية من بطل العمل فريد النقراشى والذى جسد الشخصية ببراعة شديده فقد أكتشف المشاهد العادى في الفنان فريد وجه جديد فى التمثيل لم يكن قد ظهر في أعماله السابقة  ولكن هذا الدور بمساحتة الكبيرة وذكاء المخرج قد صنع فرصة للكشف عن موهبه حقيقة تستطيع أن تلعب أى دور بأتقان مستخدمه جميع مهارتها الجسدية واللغوية فقد أدهش الجميع أداء هذا الفنان العبقرى  لتلك الشخصية  فاذا شاهدت على موقع اليويتوب الآب فلتأوس السريانى حقيقاً بعد مشاهدتك للفيلم فلاتشعر بفرق بين أدائه وبين شخصية ألاب فلتأوس الحقيقى حتى نبره الصوت نفسها. وعن تعبيرات الوجه ونظرات العيون والآداء الحركى فمقاله واحده لاتكفى لتحليل كل مشهد على حدا  وقد لفت أنتباهى أيضا الممثلة التى قامت بدور الفتاة التى بها روح شريرة  فقد جاءت  صادقة فى الدور بشكل  طبيعى للغاية   وعن موسيقى وترانيم الفيلم فهى من كلمات رمزى بشارة وألحان عمانوئيل سعد وترانيم القس موسى رشدى فقد وظفها المخرج أيضا فى مكانها وكان لها تأثيراً كبيراً فى تدعيم أحداث الفيلم ألا أنها كانت كثيرة الى حد ما فلا يخلوا مشهداً منها أما عن التصوير فقد تم تصوير الفيلم  بأحدث التقنيات وهذا واضح من جوده الصورة و حرفية التصوير على يد وائل يوسف والجدير بالذكر أن القائم على  أنتاج هذا الفيلم العظيم    دير السيدة العذراء بالسريان .وفى النهاية يعتبر فيلم نسر البرية سيموفنيه رائعة بقياده المياستروا جوزيف نبيل والذى جعل منه عمل سينمائى ممتع  فنتمنى أن تمتلئ الساحة بمثل تلك الآفلام التى تدرك جيداً مفهوم السينما وقواعدها بداية من الفكرة إلى جميع قواعد التنفيذ  فنفتقد فى عالم السينما مخرجيين متمكنين من أدواتهم جيدا  مثل  هذا المخرج فلابد أن تمتلئ الساحة بمثل تلك الآفلام ليس فقط داخل الميديا المسيحية ولكن عليهم الآنطلاق لعمل روايات أخرى  خارج الآطار الدينى  أتنبئا لهم فيها بالعالمية
______
سوزان نادى

الجمعة، 29 أغسطس 2014

الفيل الآزرق ..بين التوقعات وألايرادات

فى جو يشوبه الغموض والرعب والقلق ولهفة أنتظار فك طلاسم ما يعرض نشاهد الفيل الآزرق وهو الفيلم المنفذ لرواية المؤلف الموهوب أحمد مراد  والفيلم لا يختلف عن الرواية فى أى شئ فكأن مايقرأ نفذ حرفيا الا أن للقراءة خيال أخر أجمل أو أسوء( على حسب خيال القارئ والمتفرج ) ولكن و من وجهه نظرى أن الرواية أمتع كثيراعند قرأئتها فتم تنفيذها بطريقة جيدة ولكن يوجد أفضل من ذلك فتوقعت بعد قرائتى للرواية  أن أجد ثراء فى الاخراج يشبع ما تخيلته  أكثر مماقدم .
وقبل أن أتتطرق لطريقة تنفيذ العمل وأداء الممثلين أعطى فكرة عن الفيلم والذى تدور قصته عن دكتور يحيى الذى يعمل كطبيب نفسى فى مستشفى العباسية و أنقطع عن العمل لمدة خمس سنوات بسبب وفاة زوجتة وأبنته فى حادث سيارة كان يستقلها بسرعة فائقة أدث الى هذا الحادث.
 والآن وبعد هذه المده حان وقت عودته، وعندما يعود نجده يتقابل بالصدفة مع مريض كان صديق له وعليه أن يعالجه ومن الواضح ان ما يصيبه  ليس مرض عادى بل انه واقع تحت تأثير روح شيطانية.
 فتتطرق المؤلف لفكرة المرض النفسى(الشيزوفرانيا ) والذى يعنى أنقسام العقل وحدوث هلاوس سمعية وبصرية للمريض وتداخلة مع اللبس الشيطانى حتى أن الدكتوريحى لايستطيع أن يحدد حاله مرض صديقه  وتحدث له هو أيضا هلاوس لا يستطيع تفسيرها وتتوالى الآحداث بينهم عندما يحاول يحيى معرفة سبب مرضة  ليساعده ولكن تتداخل أحداث أخرى كثيرة يحتارمعها المشاهد فيتشعب المخرج مروان حامد فى أفكاره وكأن هناك زحم فى مخيلته لا يستطيع ان يوصل نتيجة كل فكرة قد بدأئها على الشاشة
 فشعرت عند المشاهده (باللغبطة) أحيانا .
وبجانب الجو المريب الذى يدخلة اجواء الفيلم للمتفرج نحتاج الى قليل من الرومانسية التى أخفت من سرعة ضربات قلب المشاهد لتدخلة الى عالم جميل يحلم معه بحبه ألاول وكيف أن الحب الآول لاينسى حتى وان توالت عليه قصص اخرى فدأئما يظل فى مقارنة مع من جاء بعده وكأننا نبحث عنه فى وجه من نرى وهذا ما وصل لنا من خلال أداء كريم عبد العزيز ونيلى كريم الذى كان ناجحا جدا فى معاناة كل منهم  بأنه لايستطيع ان ينسى ألاخر حتى و بعد مرور السنيين وبعد أن عارض حبهم خالد الصاوى المريض ألان بهذا اللبس الشيطانى فقد ابدع المخرج فى تصوير تلك المشاهد الذى تعاطف معها المتفرج بشكل كبير من ناحية التصوير ,الاضاءة الخافتة  والموسيقى الملائمة مع كل مشهد من المشاهد

وفى هذا الفيلم تعتبر محاولة لعودة أفلام الرعب والغموض فى الوقت الحالى على أيدى مؤلف ومخرج من الشباب. وهو أيضا  لا يعتبر المحاولة الاولى فى تاريخ السينما المصرية لعرض مثل تلك الآفكارالتى تبحث فى عالم المرض النفسى واللبس الشيطانى  فلا ننسى فيلم ا(لانس والجن) للفنان عادل أمام ويسرا .
أما عن الآداء التمثيلى فنرفع القبعة لروعة أداء الفنان خالد الصاوى الذى قدم الدور بشكلا يرعب من يشاهد فهو وحش شاشة حقا فكيف كان يحرك عينيه وكيف يغير صوته ليوحى أن  روحا أخره هى التى تتحدث فقد لعب الدور ببراعة
وعن أداء الفنان كريم عبد العزيز فالدور له مختلف عن ماقدمه فى السابق فشاهدنا وجه تمثيلى أخر يدل على موهبته وبراعته فى ألاداء فرأينا دورا جادا بعيدا عن الآدوار السابقة الفتى الرومانسى ذو الدم الخفيف
وفى النهاية يكتسح فيلم الفيل الآزرق شاشة العرض السينمائية ويحوز على أعجاب الجماهير كما أنه يتصدا
أعلى ألايرادات لما فيه من أختلاف وتميز للمؤلف الموهوب أحمد مراد والجدير بالذكر عنه  انه خريج المعهد العالى للسينما وقد كتب ثلاث روايات بدأئها بفيرتيجووالتى تحولت الى عمل تليفزيونى بطولة هند صبرى ثم رواية تراب الماس والتى ترجمت الى الايطالية وقريبا فيلم سينمائى
ثم رواية الفيل ألازرق والتى حققت أعلى المبيعات فى معرض القاهرة الدولى للكتاب وألان أقوى ألافلآم .
_________
سوزان نادى