يقع الأنسان المسيحى فى عصر الفيس بوك وشبكات التواصل الآجتماعى بين ماتسمى بالثرثرة والفضفضة وهم كلمتان عاميتان أستعملهم الناس فى قديم الزمان بلغات مختلفة فوجد العلماء والفلأسفة والمفكرين عند فحص وتحليل السلوك البشرى لقيامة بتلك الظواهر أنه فى أحتياج عميق لتفسيرها فلماذا يثرثر الآنسان أو يحتاج إلى الفضفضة لذلك دخلت هاتان الكلمتان إلى المجال الآكاديمى وأصبحتا كلمات علمية خاضعة للدراسة والبحث فالثرثرة أول من أدخلها بقوة إلى المجال الآكاديمى الفيلسوف مارتن هايجر فقد خصص فصلا كاملا فى كتابة الكينونة والزمن للحديث عنها وفى نهاية القرن العشرين أدخل عالم النفس جينفرى مينشن إلى القاموس العلمى كلمة الفضفضة
وشتان الفرق بين معنى تلك الكلمتان ولآن حال الكنيسة والمؤمنين فى تلك الآيام يميل أكثر إلى الثرثرة وهى فى أحتياج عميق للفضفضة سوف نتعرف على معنى الكلمتان والفرق بينهم
فالثرثرة تعنى أكثر الكلام فى مبالغة بدون جدوى وهى تعنى أيضا الكلام الكسلان وأشار اليه السيد المسيح فى الكتاب المقدس بالكلمة البطالة (متى 34:12) والكلام البطال ليس هو الكلام الموجع المؤذى فقط ولكنة أيضا الكلام الذى لا ينفع وتتسبب الثرثرة فى سقوط وضياع وفناء عمر الآنسان وهو لايدرى ومأكثرها على شبكات التواصل الآجتماعى ,وطبقا لكلام الفيلسوف هايجر عنها فهى التواصل حول حقائق ومعلومات بطريقة غير مفحوصة وغير فاحصة وهى فشل فى أستعمال اللغة لتصف بدقة المطلوب توصيله فعندما تتكلم قبل أن تفحص كلامك وعندما تتكلم كلام لاتقصد به أن يخترق ذهن المستمع ليفحصة هذه كلها تسمى بالثرثرة وهى أيضا التى يطلق عليها الناس لفظة العفوية وهى فعل احمق لأنها تتنافى مع عقل الآنسان الذى خلقه الله ليفحص اولا مافى القلب وبعد ذلك يتكلم اللسان وعلى الآنسان المسيحى المؤمن أن يعرف بدقة هل مايقوله يصف بدقة مايريد توصيلة أم لا ويقول ايضا هايدجر عن الثرثرة هى علامة السقوط والفشل فى تحقيق الوجود الآصيل ويعلق عليه أستاذ عيد السليطى قائلا أن الثرثرة مهرب أو مخرج فى الحياة من الواقع يسلكها الآفراد القابعون تحت ضغوطات معينة فهى سمة لتزيف الفرد أو لمساعده على التنصل من أعباء الوجود وهذا يذيب الشخصية ويجعلها سلبية وأتكالية وهامشية فى وجودها وأقرب إلى العدم ولاشئ وهؤلاء الثرثارون يقومون بهذا الطبع خوفا من مواجه اعباء وجودهم وخوفا من الأقدام على تحقيق الذاتوعلى سبيل المثال يثرثر الطفل مع أمه كثيرا وتحاول الآم مرارا وتكرار الآستجابة والتفاعل معه ويزيد الطفل من ثرثرته معها وسبب هذا من الناحيه النفسية شعور الطفل بالآمان فهو لايريد ان بنفصل عنها مطلقا ولا يجد الآ الثرثرة هذا الخيط الرفيع الرابط ببينهم وكذلك حال الآنسان عندما يكبر فيظل يثرثر مع المجتمع وعلى مواقع التواصل لأنه يريد أن ينال قسطا من الشعور بالآمان فهو يذيب شخصيته ووجوده فى أشياء لا نفع فيها لربما يجد معنى للحياة وأن يختفى الوجود والكيان فى الحياة ليست من مقاصد الله فالآيمان ومعرفة الرب يسوع تشكل وتحقق الوجود والكيان وبذلك لاتحتاج إلى الثرثرة ولكن على المؤمن أن ينتبه كيف يحقق ذلك الوجود من خلال أيمانه وهل العلاقة بينه وبين الرب يسوع هى عقيدة وأنتماء وحوار فقط فاذا كانت كذلك فستظل النفس ضائعة ولاوجود لها فكثير من الناس يؤمنون وينتمون الى المسيحية ولكن حياتهم ووجودهم كما هو بدون تغير ولكن الايمان الحقيقى بالمسيح ومعرفته هو ارتباط وصيرووة واثمار فالعلاقة مع المسيح هى علاقة مع شخص وحبيب فيه شبع ذاتى ووجود فيقول القديس اوغسطينوس لقد خلقتنا لذاتك وستظل قلوبنا قلقة ولا تجد راحه الا فيك فيسوع هو الشبع الحقيقى لكل انسان خائف يشعر بالنقص يشعر بالذنب يشعر بالوحده لانه ليس عقيده بل هو ارتباط بشخص تراه عينيك على مر الايام يحدث فى شخصك تغير الى تلك الصورة عينها ثم اثمار يقطف للأخرون وياكل وبذلك يكون للأيام معنى ليس عند شخصك فقط بل لكل من حولك ايضا وفى النهاية الثرثرة هى السقوط من الوجود الحقيقى إلى الوجود الزائف ولكن الوجود فى المسيح حاشا أن يكون زائف فهو ليس مجرد عقيده وأنتماء وحوار بل هو أرتباط وصيرورة وأثمار .
د/ماهر صموئيل
تحرير:سوزان نادى
وشتان الفرق بين معنى تلك الكلمتان ولآن حال الكنيسة والمؤمنين فى تلك الآيام يميل أكثر إلى الثرثرة وهى فى أحتياج عميق للفضفضة سوف نتعرف على معنى الكلمتان والفرق بينهم
فالثرثرة تعنى أكثر الكلام فى مبالغة بدون جدوى وهى تعنى أيضا الكلام الكسلان وأشار اليه السيد المسيح فى الكتاب المقدس بالكلمة البطالة (متى 34:12) والكلام البطال ليس هو الكلام الموجع المؤذى فقط ولكنة أيضا الكلام الذى لا ينفع وتتسبب الثرثرة فى سقوط وضياع وفناء عمر الآنسان وهو لايدرى ومأكثرها على شبكات التواصل الآجتماعى ,وطبقا لكلام الفيلسوف هايجر عنها فهى التواصل حول حقائق ومعلومات بطريقة غير مفحوصة وغير فاحصة وهى فشل فى أستعمال اللغة لتصف بدقة المطلوب توصيله فعندما تتكلم قبل أن تفحص كلامك وعندما تتكلم كلام لاتقصد به أن يخترق ذهن المستمع ليفحصة هذه كلها تسمى بالثرثرة وهى أيضا التى يطلق عليها الناس لفظة العفوية وهى فعل احمق لأنها تتنافى مع عقل الآنسان الذى خلقه الله ليفحص اولا مافى القلب وبعد ذلك يتكلم اللسان وعلى الآنسان المسيحى المؤمن أن يعرف بدقة هل مايقوله يصف بدقة مايريد توصيلة أم لا ويقول ايضا هايدجر عن الثرثرة هى علامة السقوط والفشل فى تحقيق الوجود الآصيل ويعلق عليه أستاذ عيد السليطى قائلا أن الثرثرة مهرب أو مخرج فى الحياة من الواقع يسلكها الآفراد القابعون تحت ضغوطات معينة فهى سمة لتزيف الفرد أو لمساعده على التنصل من أعباء الوجود وهذا يذيب الشخصية ويجعلها سلبية وأتكالية وهامشية فى وجودها وأقرب إلى العدم ولاشئ وهؤلاء الثرثارون يقومون بهذا الطبع خوفا من مواجه اعباء وجودهم وخوفا من الأقدام على تحقيق الذاتوعلى سبيل المثال يثرثر الطفل مع أمه كثيرا وتحاول الآم مرارا وتكرار الآستجابة والتفاعل معه ويزيد الطفل من ثرثرته معها وسبب هذا من الناحيه النفسية شعور الطفل بالآمان فهو لايريد ان بنفصل عنها مطلقا ولا يجد الآ الثرثرة هذا الخيط الرفيع الرابط ببينهم وكذلك حال الآنسان عندما يكبر فيظل يثرثر مع المجتمع وعلى مواقع التواصل لأنه يريد أن ينال قسطا من الشعور بالآمان فهو يذيب شخصيته ووجوده فى أشياء لا نفع فيها لربما يجد معنى للحياة وأن يختفى الوجود والكيان فى الحياة ليست من مقاصد الله فالآيمان ومعرفة الرب يسوع تشكل وتحقق الوجود والكيان وبذلك لاتحتاج إلى الثرثرة ولكن على المؤمن أن ينتبه كيف يحقق ذلك الوجود من خلال أيمانه وهل العلاقة بينه وبين الرب يسوع هى عقيدة وأنتماء وحوار فقط فاذا كانت كذلك فستظل النفس ضائعة ولاوجود لها فكثير من الناس يؤمنون وينتمون الى المسيحية ولكن حياتهم ووجودهم كما هو بدون تغير ولكن الايمان الحقيقى بالمسيح ومعرفته هو ارتباط وصيرووة واثمار فالعلاقة مع المسيح هى علاقة مع شخص وحبيب فيه شبع ذاتى ووجود فيقول القديس اوغسطينوس لقد خلقتنا لذاتك وستظل قلوبنا قلقة ولا تجد راحه الا فيك فيسوع هو الشبع الحقيقى لكل انسان خائف يشعر بالنقص يشعر بالذنب يشعر بالوحده لانه ليس عقيده بل هو ارتباط بشخص تراه عينيك على مر الايام يحدث فى شخصك تغير الى تلك الصورة عينها ثم اثمار يقطف للأخرون وياكل وبذلك يكون للأيام معنى ليس عند شخصك فقط بل لكل من حولك ايضا وفى النهاية الثرثرة هى السقوط من الوجود الحقيقى إلى الوجود الزائف ولكن الوجود فى المسيح حاشا أن يكون زائف فهو ليس مجرد عقيده وأنتماء وحوار بل هو أرتباط وصيرورة وأثمار .
د/ماهر صموئيل
تحرير:سوزان نادى
0 التعليقات:
إرسال تعليق