الاثنين، 18 يناير 2016

أيريس نظمى رحلة حياة

لم تتحمل اﻷهانة والظلم من مديرة مدرستها التى باتت تقهر زملائها  فى المدرسة وتستخدم سلطتها ضدهم بمنتهى الشراسة والوحشية حتى نالت من العنف جانب وجاء اليوم وقامت المديرة بطردها مع مجموعة من زميلاتها لعدم دفعهم المصروفات الدراسية سئمت من تلك المعاملة الشرسة وماكان بها إلا أصطحاب صديقاتها إلى مكتب رئيس الجمهورية جمال عبد الناصر لتشكو له سوء معاملة هذة الناظرة الا إن مدير مكتب رئيس الجمهورية أنذاك قابلهم وعلم باﻷمر فرفع سماعة التليفون وتحدث إلى الناظرة يحذرها من سوء تعاملها مع الطالبات
وعادت إلى المدرسة وما وجدته كان تغيرا جذريا فى المعاملة فاصبحت المديرة لطيفة كالقطة  ومن هنا بدأت ايريس نظمى رحلتها مع الصحافة والنقد السينمائى
حيث سمحت لها المديرة باصدار مجلة المرأة والتى سطرت فيها  اولى اعمالها وكانت مقالة نقدية عن المديرة نفسها..
ايريس نظمى كاتبة وناقده فنية لها تاريخ حافل بالكتابات وهى زوجة الكيميائى أدوارد باسيلى   كتبت عنها منى ثابت كتاب بعنوان القلب الشجاع تصور لنا فى سبعة فصول الجوانب الخفية فى شخصياتها المميزة
فالبداية لها كصحفية كانت بتشجيع من أسرتها المكونة من خمس افراد وخاصة والدها الذى كان قارئ جيدا مستنير الفكر لا يفرق بين الولد والبنت مؤمن بشجاعة ابنته التى ظهرت فيما بعد فى مواقف عديده
وكان الفضل أيضا فى تكوينها الثقافى يرجع  ﻷخيها الطبيب حيث كان يدخل الى البيت كل يوم ومعه كتاب ما ليصبح هذا الكتاب فى الصباح الباكر حديث بينها وبين أختها
فدخلت فى بداية حياتها كلية الاداب قسم اللغة الانجليزية ولكن فى العام التالى حولت اورقها لقسم الصحافة لتنطلق فى تحقيق احلامها  ولاقت هناك التشجيع من معلميها وسنحت لها الفرصة للعمل فى مجلة صباح الخير وكتبت اول موضوع لها عن سر الرهبات ثم عن سجن النساء و عن المسجونات السياسيات وبدأت تكتب عن كل ماهو يخص المرأة حتى لافتت انتباه رئيس التحرير الذى طلب التعرف عليها وانطلقت فى عالم الصحافة وبدأت العمل مع مصطفى امين فى قسم الحوادث الا ان حلمها كان الكتابة فى الصحافة الفنية وبمجرد اتاحت الفرصة بدات العمل ايريس نظمى فى المجال الفنى وعملت العديد من اللقاءات الفنية مع اكبر النجوم لتسطر لنا مذكرتهم بمنتهى الامانة والدقة فكتبت مذكرات عماد حمدى ثم عبد الوهاب وعبد الحليم حافظ الذى خص أيريس نظمى نفسها بكتابت ونشر مذكراته بعد أن أتطلاع على مذكرات عبد الوهاب معها
كما انها من خلال عمود تكتبه بعنوان ناس تحت الضوء أشارات إلى مواهب شابة مثل محمود عبد العزيز ومحمود ياسين
وهى  أول ناقده تحصل على جائزة عن فيلم الحفيد وكان لها دور عظيم فى توجيه بعض الممثلين الذين بدئوا باﻷنحراف عن أدائهم
ولم تكن رحلتها مع الحياة سهلة بل واجهت الكثير من الصعوبات والتحديات أخطرهم أصابتها بمرض السرطان  فقالت (عندما علمت من باب الفضول مسكت اﻷشاعة لقيت نقطتين منورين  ..قلت هو ده السرطان  أخدت الموضوع بسلام عجيب ..وقالت عندما دخلت حجرة العمليات كان ربنا مدينى سلام كامل.. انا دايما اسمع ان المرض ده بالذات تجربه من ربنا هدفة تنقية الانسان بألام المرض ليدخل الملكوت يعنى المفروض افرح ﻷن ربنا عايز ينقينى).. ثم شفيت منه الا ان بعدها بسنتين فوجئت بمشكلة فى القلب  وكان عليها اجراء عملية على يد الدكتور مجدى يعقوب وظلت ليلة العملية تصلى الى الله  ودخلت العملية وأستيقظت بعد يوم تتسأل متى ستبدأ العملية  لتكتشف أنها أجرتها وكانت يد الله معها حتى تمتها بشفاء
وهكذا مرت تحدياتها فى الحياة بهدوء وسلام لتخلد لنا اعمالها الكتابية والنقدية مرجعا لكل من يهوى القراءة واﻷطلاع.
-------------------------------
سوزان نادى

0 التعليقات:

إرسال تعليق